لعهده ؛ ومنه (١) : (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ). ((٢) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ). ((٣) وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ ...) إلى قوله : (فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ). ((٤) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ). ((٥) إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ).
ومنها التعظيم والتهويل ، نحو : الحاقة ما الحاقة. القارعة ما القارعة. وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين.
فإن قلت : هذا النوع أحد أقسام النوع قبله ؛ فإن منها التوكيد بتكرار اللفظ ، فلا يحسن عدّه نوعا مستقلا.
قلت : هو يجامعه ويفارقه ، ويزيد عليه وينقص عنه ؛ فصار أصلا برأسه ؛ فإنه قد يكون التأكيد تكرارا كما تقدم فى أمثلته ، وقد لا يكون تكرارا كما تقدم أيضا. وقد يكون التكرير غير تأكيد صناعة وإن كان مفيدا للتأكيد معنى.
ومنه ما وقع فيه الفصل بين المكررين ، فإن التأكيد لا يفصل بينه وبين مؤكده ، نحو (٦) : (اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ). ((٧) إِنَّ اللهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ). فالآيتان من باب التكرير ، لا التأكيد اللفظى الصناعى.
__________________
(١) النحل : ١١٩
(٢) النحل : ١١٠
(٣) البقرة : ٨٩
(٤) آل عمران : ١٨٨
(٥) يوسف : ٤
(٦) الحشر : ١٨
(٧) آل عمران : ٤٢
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
