على أنهن مع العفة لا تطمح أعينهن إلى غير أزواجهن ، ولا يشتهين غيرهم. ولا يؤخذ ذلك من لفظ العفة.
قال بعضهم : والفرق بين الكناية والإرداف أن الكناية انتقال من لازم إلى ملزوم. والإرداف من مذكور إلى متروك.
ومن أمثلته أيضا : ((١) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى). عدل فى الجملة الأولى عن قوله «بالسوأى» مع أن فيه مطابقة كالجملة الثانية ـ إلى بما عملوا ، تأدّبا أن يضاف السوء إلى الله تعالى.
فصل
للناس فى الفرق بين الكناية والتعريض عبارات متقاربة ؛ فقال الزمخشرى : الكناية ذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له. والتعريض أن يذكر شيئا يدل به على شىء لم يذكره.
وقال ابن الأثير (٢) : الكناية ما دل على معنى يجوز حمله على الحقيقة والمجاز بوصف جامع بينهما. والتعريض : اللفظ الدال على معنى لا من جهة الوضع الحقيقى أو المجازى كقول من يتوقع صلة : والله إنى محتاج ؛ فإنه تعريض بالطلب ، مع أنه لم يوضع له حقيقة ولا مجازا ؛ وإنما فهم [٤٩ ب] من عرض اللفظ ، أى جانبه.
وقال السبكى فى كتاب الإغريض فى الفرق بين الكناية والتعريض : الكناية لفظ استعمل فى معناه مرادا منه لازم المعنى ، فهو بحسب استعمال اللفظ فى المعنى
__________________
(١) النجم : ٣١
(٢) المثل السائر : ٣ ـ ٥٢
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
