ويقابله التصريحية. ويسمى إثبات ذلك الأمر المختص بالمشبه به للمشبه استعارة تخييلية ؛ لأنه قد استعير للمشبه ذلك الأمر المختص بالمشبه به ، وبه يكون كمال المشبه وقوامه فى وجه الشبه ؛ لتخيل أن المشبّه من جنس المشبه به.
ومن أمثلة ذلك (١) : (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ). شبه العهد بالحبل ، وأضمر فى النفس ؛ فلم يصرح بشيء من أركان التشبيه سوى العهد المشبه ، ودل عليه بإثبات النقيض الذى هو من خواص المشبه به ، وهو الحبل. وكذا (٢) : (وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً). طوى ذكر المشبه به وهو النار ، ودل عليه بلازمه وهو الاشتعال. ((٣) فَأَذاقَهَا اللهُ ...) الآية. شبه ما يدرك من أثر الضر والألم بما يدرك من طعم المر فأوقع عليه الإذاقة. ((٤) خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ). شبهها فى ألا تقبل الحق بالشىء الموثوق المختوم ، ثم أثبت لها الختم. ((٥) جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ). شبه ميلانه للسقوط بانحراف الحى ، فأثبت له الإرادة التى هى من خواص العقلاء.
ومن التصريحية آية : ((٦) مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ). «(٧) (مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا).
* * *
وتنقسم باعتبار آخر إلى وفاقية ؛ بأن يكون اجتماعهما فى شىء ممكنا ، نحو (٨) : (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ) ، أى ضالا فهديناه. استعير الإحياء من جعل
__________________
(١) البقرة : ٢٧
(٢) مريم : ٤
(٣) النحل : ١١٢
(٤) البقرة : ٧
(٥) الكهف : ٧٧
(٦) البقرة : ٢١٤
(٧) يس : ٥٢
(٨) الأنعام : ١٢٢
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
