وقال عز الدين : إن كان بحرف فهو حقيقة أو بحذف (١) فهو مجاز بناء على أن الحذف من باب المجاز.
الرابع ـ الكناية ، وفيها أربعة مذاهب :
أحدها : أنها حقيقة. قال ابن عبد السلام : وهو الظاهر ؛ لأنها استعملت فيما وضعت له ، وأريد به الدلالة على غيره.
الثانى : أنها مجاز.
الثالث : أنها لا حقيقة ولا مجاز ؛ وإليه ذهب صاحب التلخيص لمنعه فى المجاز أن يراد المعنى الحقيقى مع المجازى وتجويزه ذلك فيها.
الرابع : وهو اختيار الشيخ تقى الدين السبكى أنها تنقسم إلى حقيقة ومجاز ، فإن استعملت اللفظ فى معناه مرادا منه لازم المعنى أيضا فهو حقيقة ، وإن لم يرد المعنى ، بل عبّر بالملزوم عن اللازم [٤٥ ب] فهو مجاز لاستعماله فى غير ما وضع له.
والحاصل أن الحقيقة منها أن يستعمل اللفظ فيما وضع له ليفيد غير ما وضع له ، والمجاز منها أن يريد بها غير موضوعها استعمالا وإفادة.
الخامس ـ التقديم والتأخير : عده قوم من المجاز ، لأن تقديم ما رتبته التأخير كالمفعول ، وتأخير ما رتبته التقديم كالفاعل ـ نقل لكل واحد منهما عن رتبته وحقه.
قال فى البرهان (٢) : والصحيح أنه ليس منه ، فإن المجاز نقل ما وضع إلى ما لم يوضع له.
__________________
(١) فى ا : أو بحذفه فمجاز.
(٢) البرهان : ٢ ـ ٤١٥
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
