السابع : خطاب العين ، نحو (١) : (يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ). ((٢) يا نُوحُ اهْبِطْ). ((٣) يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا). (يا مُوسى لا تَخَفْ). (يا عِيسى إِنِّي [٤٠ ا] مُتَوَفِّيكَ). ولم يقع فى القرآن الخطاب بيا محمد ؛ بل بيا أيها النبى. يأيها الرسول ، تعظيما له وتشريفا وتخصيصا له بذلك عمّن سواه وتعليما للمؤمنين ألا ينادوه باسمه.
الثامن : خطاب المدح ، نحو : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ، ولهذا وقع خطابا لأهل المدينة : والذين آمنوا وهاجروا.
أخرج ابن أبى حاتم عن خيثمة قال : ما تقرءون فى القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ، فإنه فى التوراة يأيها المساكين.
وأخرج البيهقى وأبو عبيد وغيرهما ، عن ابن مسعود ، قال : إذا سمعت الله يقول : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ـ فأوعها سمعك ؛ فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه.
والتاسع : خطاب الذم ، نحو (٤) : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ). ((٥) قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ). ولتضمنه الإهانة لم يقع فى القرآن فى غير هذين الموضعين. وكثر الخطاب بيا أيها الذين آمنوا على المواجهة ، وفى جانب الكفار جىء بلفظ الغيبة ، إعراضا عنهم ، كقوله : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا). (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا).
العاشر : خطاب الكرامة ، كقوله : يأيها النبىّ. يأيها الرسول. قال بعضهم : وتجد الخطاب بالنبى فى محل لا يليق به الرسول ، وكذلك العكس ، كقوله
__________________
(١) البقرة : ٣٥
(٢) هود : ٤٨
(٣) الصافات : ١٠٥
(٤) التحريم : ٧
(٥) الكافرون : ١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
