(فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ). اعتذر أنه لم يفعل ذلك بهم إلا بمعصيتهم.
والبواقى أمثلتها واضحة.
قال ابن الجوزى فى كتابه «النفيس» : الخطاب فى القرآن على خمسة عشر وجها. وقال غيره : على أكثر من ثلاثين وجها.
أحدها : خطاب العام ، والمراد به العموم ، كقوله (١) : (اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ).
والثانى : خطاب الخاص والمراد به الخصوص ، كقوله (٢) : (أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ). ((٣) يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ).
الثالث : خطاب العام والمراد به الخصوص ، كقوله (٤) : (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ). لم يدخل فيه الأطفال والمجانين.
الرابع : خطاب الخاص والمراد به العموم ، كقوله (٥) : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ). افتتح الخطاب بالنبى صلىاللهعليهوسلم ، والمراد سائر من يملك الطلاق. وقوله (٦) : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ ...) الآية. قال أبو بكر الصيرفى (٧) : كان ابتداء الخطاب له ، فلما قال فى الموهوبة : (خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) ـ علم أن ما قبلها له ولغيره.
الخامس : خطاب الجنس ؛ كقوله : (يا أَيُّهَا النَّاسُ).
السادس : خطاب النوع ؛ نحو : يا بنى إسرائيل.
__________________
(١) الروم : ٤٠
(٢) آل عمران : ١٠٦
(٣) المائدة : ٦٧
(٤) النساء : ١
(٥) الطلاق : ١
(٦) الأحزاب : ٥٠
(٧) هو أبو بكر محمد بن عبد الله الفقيه الشافعى المعروف بالصيرفى بغدادى ، له تصانيف فى أصول الفقه ، توفى سنة ٣٣٠ (اللباب : ٢ ـ ٦٦).
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
