وقيل : إنها الاسم الأعظم ، إلا أنا لا نعرف تأليفه منها ، وكذا نقله ابن عطية.
وأخرج ابن جرير بسند صحيح عن ابن مسعود ، قال : هو اسم الله الأعظم.
قال السهيلى : لعل عدد الحروف التى فى أوائل السور مع حذف المكرر للاشارة إلى مدة بقاء هذه الأمة.
قال ابن حجر : وهذا باطل لا يعتمد عليه ؛ فقد ثبت عن ابن عباس الزجر عن عد «أبى جاد» والإشارة إلى أن ذلك من جملة السحر ؛ وليس ذلك ببعيد ؛ فإنه لا أصل له فى الشريعة.
وقد قال القاضى أبو بكر بن العربى فى فوائد رحلته : ومن الباطل علم الحروف المقطعة فى أوائل السور. وقد تحصّل لى فيها عشرون قولا ، وأزيد ، ولا أعرف واحدا يحكم عليها بعلم ، ولا يصل فيها إلى فهم. والذى أقول إنه لو لا أن العرب كانوا يعرفون أن لها مدلولا متداولا بينهم لكانوا أول من أنكر ذلك على النبى صلىاللهعليهوسلم. بل تلا عليهم حم فصلت وص وغيرهما فلم ينكروا ذلك ؛ بل صرحوا بالتسليم له فى البلاغة والفصاحة مع تشوفهم إلى عثرة ، وحرصهم على زلة ؛ فدل على أنه كان أمرا معروفا عندهم لا إنكار فيه.
وقيل : هى تنبيهات كما فى النداء ـ عده ابن عطية مغايرا للقول بأنها فواتح. والظاهر أنه معناه. قال أبو عبيدة : الم افتتاح كلام. وقال الحوفى (١) : القول بأنها تنبيهات جيد ؛ لأن القرآن كلام عزيز وفوائده غزيرة ؛ فيريد (٢) أن يرد على سمع متنبّه ، فكان من الجائز أن يكون الله قد علم فى بعض الأوقات كون
__________________
(١) فى الإتقان : اخويى. والمثبت فى ا ، ب.
(٢) فى الإتقان : فينبغى.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
