وقال الأشعرى : الظرف متعلق بيعلم ، أى عالم بما فى السموات والأرض.
ومن ذلك قوله تعالى (١) : (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ) ، أى نقصد جزاءكم.
قال ابن اللبان : ليس من المتشابه قوله تعالى (٢) : (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ) ، لأنه فسره بعده بقوله : إنه هو يبدئ ويعيد ، تنبيها على أن بطشه عبارة عن تصرفه فى بدئه وإعادته ، وجميع تصرفاته فى مخلوقاته.
[من المتشابه أوائل السور]
ومن المتشابه أوائل السور. والمختار فيها [٢٧ ب] أنها أيضا من الأسرار التى انفرد الله بعلمها. وقد كثرت الأقوال فيها ، ومرجعها كلها إلى قول واحد ، وهو أنها حروف مقطعة ، كل حرف منها مأخوذ من اسم من أسمائه تعالى.
والاكتفاء ببعض الكلمة معهود من العربية ، قال الشاعر (٣) :
قلت قفى فقالت قاف
أى وقفت. وقال (٤) :
|
بالخير خيرات وإن شرّا فا |
|
ولا أريد الشرّ إلا أن تا (٥) |
قالوا (٦) جميعا كلهم ألافا
أراد ألا تركبوا ألا فاركبوا. وهذا القول اختاره الزجاج. وقال : العرب تنطق بالحرف الواحد تدل على الكلمة التى هو منها.
__________________
(١) الرحمن : ٣١
(٢) البروج : ١٢
(٣) الأغانى : ٥ ـ ١٣١ ، تفسير الطبرى : ١ ـ ٢١٢ ، الصاحبى : ٩٤
(٤) الموشح : ١٥ ، سيبويه : ٢ ـ ٦٢ ، شرح شواهد الشافية ٢٦٢ :
(٥) أراد وإن شرا فشر. وإلا أن تشاء.
(٦) فى الإتقان : قبله : وقال : نادهم ألا الجموا؟ الأناء؟ وهو لازم ليوافق تفسيره الآتى بعد.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
