اختلفوا فى نفقتها. وأمّا المتوفّى عنها إذا كانت حاملا فلا نفقة لها عند مالك والجمهور ؛ لأنهم رأوا أنّ هذه الآية إنما هى فى المطلقة. وقال قوم : لها النفقة فى التركة.
(فإنّ الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين (١)) : هو أبو بكر الصديق على قول من قال إنه مفرد (٢). وقيل على بن أبى طالب. وعلى القول بأنه جمع محذوف النون للإضافة فهو على العموم فى كلّ صالح. والخطاب لنبينا ومولانا محمد صلىاللهعليهوسلم ؛ يعنى إن تعاونتما (٣) عليه بما يسوؤه من إفراط الغيرة وإفشاء سره ونحو ذلك فإنّ له من ينصره.
ومولاه هنا يحتمل أن يكون بمعنى السيد الأعظم فيوقف على مولاه ، ويكون جبريل مبتدأ وظهير خبره وخبر ما عطف عليه. ويحتمل أن يكون المولى هنا بمعنى الولىّ الناصر ، فيكون جبريل معطوفا ، فيوصل مع ما قبله ، ويوقف على صالح المؤمنين ، ويكون الملائكة مبتدأ وظهير خبره. وهذا أرجح وأظهر ؛ لوجهين :
أحدهما ـ أن معنى الناصر أليق بهذا الموضع ؛ فإن ذلك كرامة النبى صلىاللهعليهوسلم وتشريف له. وأما إذا كان بمعنى السيد فذلك يشترك فيه النبى صلىاللهعليهوسلم مع غيره ؛ لأنّ الله مولى جميع خلقه بهذا المعنى ؛ فليس فى ذلك إظهار مزيّة له.
__________________
(١) التحريم : ٤
(٢) أى كلمة صالح. وفى القرطبى (١٨ ـ ١٨٩) : وقيل صالح المؤمنين ليس لفظ الواحد ، وإنما هو صالحو المؤمنين ، فأضاف الصالحين إلى المؤمنين ، وكتب بغير واو على اللفظ.
(٣) فى القرطبى : يعنى حفصة وعائشة (١٨ ـ ١٨٨).
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
