فصل ـ [٢]
«في ذكر بيان الأشياء الّتي يقال إنّها على الحظر أو الإباحة ،
والفصل بينها وبين غيرها ، والدّليل على الصّحيح من ذلك»
أفعال المكلّف لا تخلو من أن تكون حسنة ، أو قبيحة.
والحسنة لا تخلو من أن تكون واجبة ، أو ندبا ، أو مباحا.
وكلّ فعل يعلم جهة قبحه بالعقل على التّفصيل ، فلا خلاف بين أهل العلم المحصّلين في أنّه على الحظر ، وذلك نحو الظّلم ، والكذب ، والعبث ، والجهل ، وما شاكل ذلك.
وما يعلم جهة وجوبه على التّفصيل ، فلا خلاف أيضا أنّه على الوجوب ، وذلك نحو وجوب ردّ الوديعة ، وشكر المنعم ، والإنصاف ، وما شاكل ذلك.
وما يعلم جهة كونه ندبا ، فلا خلاف أيضا أنّه على النّدب ، وذلك نحو الإحسان ، والتّفضّل.
وإنّما كان الأمر في هذه الأشياء على ما ذكرناه ، لأنّها لا يصحّ أن تتغيّر من حسن إلى قبح ، ومن قبح إلى حسن.
واختلفوا في الأشياء الّتي ينتفع بها هل هي على الحظر ، أو الإباحة ، أو على الوقف؟
![العدّة في أصول الفقه [ ج ٢ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4329_aloddate-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
