كتاب الله برأيي» (١).
وعن عمر أنّه قال : «إيّاكم وأصحاب الرّأي فانّهم أعداء السّنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرّأي فضلّوا وأضلّوا» (٢).
وروي عنه أنّه قال : «إيّاكم والمكايلة ، قيل : وما هي؟ قال : المقايسة» (٣).
وروي عن شريح أنّه قال : «كتب إليّ عمر بن الخطّاب ـ وهو يومئذ من قبله ـ اقض بما في كتاب الله ، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله فاقض بما في سنّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فإن جاءك ما ليس في سنّة رسول الله فاقض بما أجمع عليه أهل العلم ، فإن لم تجد فلا عليك أن لا تقضي» (٢).
وروي عن عمر أيضا أنّه قال : «أجرؤكم على الجدّ أجرؤكم على النّار» (٣).
وعن عبد الله بن مسعود أنّه قال : «يذهب قرّاؤكم وصلحاؤكم ويتّخذ النّاس رؤساء جهّالا يقيسون الأمور برأيهم» (٦).
وعنه أنّه قال : «إذا قلتم في دينكم بالقياس أحللتم كثيرا ممّا حرّم الله وحرّمتم كثيرا ممّا حلّل الله» (٢).
وروي عن عبد الله بن عباس أنّه قال : «إنّ الله تعالى قال لنبيّه : احكم بينهم بما أراك الله (٤) ولم يقل بما رأيت (٢).
وروي عنه أيضا أنّه (٢) قال : «لو جعل لأحد أن يحكم برأيه لجعل ذلك لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول تعالى : (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ)» (٥).
وروي عنه أنّه قال : «إيّاكم والمقاييس فإنّما عبدت الشّمس والقمر
__________________
(١) تفسير القرطبي : ١٩ ـ ٢٢١ ، تفسير ابن كثير ٤ ـ ٤٧٢ ، والمصادر الواردة في هامش رقم (٢) صفحة ٦٦٦.
(٢) انظر المصادر الواردة في هامش رقم (٢) صفحة ٦٦٦.
(٣) انظر المصادر الواردة في هامش رقم (٢) صفحة ٦٦٦ ، وراجع أيضا هامش رقم (٣) صفحة ٧٠١.
(٤) قال تعالى شأنه : (إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللهُ). [النساء : ١٠٥]
(٥) المائدة : ٤٩.
![العدّة في أصول الفقه [ ج ٢ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4329_aloddate-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
