والّذي نذهب إليه ، وهو الّذي اختاره المرتضى رحمهالله (١) في كتابه (٢) في إبطال القياس : «أنّ القياس محظور استعماله في الشّريعة ، لأنّ العبادة لم تأت به ، وهو ممّا لو كان جائزا في العقل مفتقر في صحّة استعماله في الشّرع إلى السّمع القاطع للعذر (٢).
ويلحق بهذا في القوّة الطّريقة الّتي كان ينصرها شيخنا (٣) رحمهالله من منع حصول الظّن وفقد الأمارات الّتي يحصل عندها الظّن.
وذكر المرتضى رحمهالله أنّ لهذه الطّريقة بعض القوّة (٤).
ونحن نتكلّم على هذه المذاهب كلّها على وجه الاختصار ، ثمّ نبيّن نصرة ما اخترناه من بعد إن شاء الله.
__________________
(١) سيّدنا المرتضى رحمهالله.
(٢) قال الشّريف المرتضى في كتاب «الذريعة إلى أصول الشريعة» ٢ : ٦٧٥. (والّذي نذهب إليه أنّ القياس محظور في الشّريعة استعماله ، لأنّ العبادة لم ترد به ، وإن كان العقل مجوّزا ورود العبادة باستعماله).
(٣) هو أبو عبد الله محمّد بن النّعمان ، الشّيخ المفيد ـ رحمهالله ـ حيث قال في : «التّذكرة بأصول الفقه : ٣٨» :
«فأمّا القياس والرّأي فإنّهما عندنا في الشّريعة ساقطان لا يثمران علما ، ولا يخصّان عامّا ، ولا يعمّان خاصّا ، ولا يدلان على حقيقة» ، وقد شرح الشّريف المرتضى في (الذريعة ٢ : ٦٨٣ ـ ٦٨١) استدلال الشّيخ المفيد على إبطال القياس شرحا وافيا.
(٤) الذريعة ٢ : ٦٨٣.
![العدّة في أصول الفقه [ ج ٢ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4329_aloddate-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
