فصل ـ [٢]
في كيفيّة العلم بالإجماع ، ومن يعتبر قوله فيه»
إذا كان المعتبر في باب كونهم حجّة ، قول الإمام المعصوم عليهالسلام ، فالطّريق إلى معرفة قوله شيئان :
أحدهما : السّماع منه ، والمشاهدة لقوله.
والثّاني : النّقل عنه بما يوجب العلم ، فيعلم بذلك أيضا قوله.
هذا إذا تعيّن لنا قول الإمام عليهالسلام ، فإذا لم يتعيّن لنا قول الإمام ولا ينقل عنه نقلا يوجب العلم ، ويكون قوله في جملة أقوال الأمّة غير متميّز منها ، فإنّه يحتاج أن ينظر في أحوال المختلفين :
فكلّ من خالف ممّن يعرف نسبه ، ويعلم منشأه ، وعرف أنّه ليس بالإمام الّذي دلّ الدّليل على عصمته وكونه حجّة ، وجب إطراح قوله وألّا يعتدّ به.
وتعتبر أقوال الّذي لا يعرف نسبهم ، لجواز أن يكون كلّ واحد منهم الإمام الّذي هو الحجّة ، وتعتبر أقوالهم في باب كونهم حجّة.
فإن قيل : فعلى هذا التّقدير هل تراعون قول من خالفكم في الأصول ، أم تراعون قول من وافقكم فيها؟
قلنا : لا نراعي قول من خالفنا في شيء من الأصول من التّوحيد ، والعدل ،
![العدّة في أصول الفقه [ ج ٢ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4329_aloddate-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
