ذلك محتملا سقط أيضا الاحتجاج به.
وأمّا الخبر الثّاني : من قوله : «لم يكن الله ليجمع أمّتي على خطاء» (١) فصحيح ولا يجيء من ذلك أنّه لا يجمعون على خطأ.
وليس لهم أن يقولوا : إنّ هذا لا اختصاص فيه لأمّتنا بذلك دون سائر الأمم ، لأنّ الله تعالى لا يجمع سائر الأمم على الخطأ.
وذلك أنّه وإن كان الأمر على ما قالوه ، فلا يمتنع أن يخصّ هؤلاء بالذّكر ، ومن عداهم يعلم أنّ حالهم
كحالهم بدليل آخر ، ولذلك نظائر كثيرة في القرآن والأخبار.
على أنّ هذا هو القول بدليل الخطاب الّذي لا يعتمده أكثر من خالفنا (٢).
فهذه جملة كافية في الكلام على الآيات والأخبار الّتي اعتمدوها في نصرة الإجماع على ما يذهبون إليه.
__________________
(١) راجع تخريج الحديث في هامش رقم (١) صفحة ٦٢٥.
(٢) راجع أقوالهم في فصل ـ ١١ صفحة ٤٦٧.
٢١٤
![العدّة في أصول الفقه [ ج ٢ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4329_aloddate-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
