فإذا لم نعلم المتقدّم من المتأخّر ، وكان قوله يقتضي وجوب الفعل أو حظره ، وكان فعله يقتضي خلاف ذلك ، فالأخذ بالقول أولى ، لأنّ فعله لا يتعدّاه إلّا بدليل ، ومن حقّ قوله أن يتعدّاه ، ولا يصحّ أن يكون مقصورا عليه ، فإذا صحّ ذلك واجتمعا فالواجب أن يتمسّك بقوله ويحمل فعله على أنّه مخصوص به ، لأنّ قوله لا يصحّ قصره عليه ، ويصحّ قصر فعله عليه ، فإذا اجتمعا فبأن يتمسّك بالقول الّذي من حقّه أن يتناولنا أولى من الفعل ، سيّما وقد ثبت أنّ أقواله على الوجوب ، وأنّ أفعاله موقوفة على الدّلالة ، وكلّ ذلك يوجب ترجيح قوله عليهالسلام على فعله.
١٧٦
![العدّة في أصول الفقه [ ج ٢ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4329_aloddate-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
