قد نسخ التّلاوة والحكم باق عند من يقول بذلك.
وأمّا نسخهما معا ، فمثل ما روي عن عائشة أنّها قالت : «كانت فيما أنزله تعالى عشر رضعات يحرّمن ، ثمّ نسخت بخمس» (١) فجرت بنسخة تلاوة وحكما.
وإنّما ذكرنا هذه المواضع على جهة المثال ، ولو لم يقع شيء منها لما أخلّ بجواز ما ذكرناه وصحّته ، لأنّ الّذي أجاز ذلك ما قدّمناه من الدّليل ، وذلك كاف في هذا الباب.
__________________
وهذا لا خلاف فيه إلّا في اشتراط التتابع في الصّوم ... ولنا أنّ في قراءة أبيّ وعبد الله بن مسعود : (فصيام ثلاثة أيّام متتابعات) كذلك ذكره الإمام أحمد في التّفسير عن جماعة» ، وانظر أيضا : أصول السرخسي ٢ : ٨١.
(١) أخرجه أبو داود ومالك ، والدارمي ، والنسائي ومسلم ٢ : ١٠٧٥ ، والترمذي ٣ : ٤٥٦ ، انظر أيضا : «ميزان الأصول ٢ : ١٠٠٩ ، الأحكام ٣ : ١٢٨ ، شرح اللّمع ١ : ٤٩٧ ، أصول السرخسي ٢ : ٧٩».
١٠٤
![العدّة في أصول الفقه [ ج ٢ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4329_aloddate-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
