لما كتب إلى سعد بن أبي وقّاص (١) وقد أنفذ إليه القعقاع بن شور (٢) مع ألف رجل : «قد أنفذت إليك ألفي رجل (٣) فعبّر عن القعقاع وحده بعبارة الألف لما اعتقد أنّه يسدّ مسدّ الألف في الحرب ، وهذا واضح.
__________________
(١) هو سعد بن أبي وقّاص القرشي الزهري ، الصّحابي وقائد جيوش المسلمين في معارك فتح العراق وبلاد فارس ، ومن أصحاب الشورى بعد مقتل عمر بن الخطّاب. ولد عام ٢٣ ق ه أسلم وهو ابن ١٧ سنة وشهد بدرا ، وهو الّذي بنى مدينة الكوفة وخطّطها وظلّ عليها واليا أيّام خلافة عمر وفترة من خلافة عثمان ، ثمّ عزله فعاد إلى المدينة وسكن قصره بالعقيق ومات فيه سنة ٥٥ ه.
(٢) الظّاهر أنّ المقصود من القعقاع هو القعقاع بن عمرو التميمي لا ابن شور وذلك بقرينة مشاركته في معارك فتح العراق فالمشهور أنّه القعقاع بن عمرو التميمي فقد قيل في وصفه إنّه من الصحابة ، وأحد فرسان العرب وشجعانهم في الجاهليّة والإسلام وإنّه شهد معارك صفّين وفتح العراق والشّام وإنّه كان يتقلّد سيف هرقل (ملك الروم) ودرع بهرام (ملك الفرس) متفاخرا بذلك!! ويقال إنّ جميع هذه الأساطير كان من نسيج خيال راو كذّاب وضّاع وهو سيف بن عمر ، حيث اختلق أسطورة القعقاع ونسب إليه العجائب والخوارق في كتابه المسمّى ب (الفتوح) ، وقد أكثر الطبري الرواية عنه في تاريخه ممّا سبّب في إشاعة أسطورته.
(٣) المعتمد ١ : ٢٣٧.
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
