تعالى : (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي)(١) وغير ذلك.
وأمّا تخصيص الكتاب بأفعال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : فصحيح أيضا ، لأنّ الدّليل قد دلّ على أنّ فعله كقوله في وجوب الرجوع إليه في معرفة الأحكام ، فإذا ورد الكتاب بتحريم أشياء ثمّ وجدناه عليهالسلام فاعلا لبعضها علمنا بفعله خصوص الكتاب ، ولذلك خصّ قوله تعالى : (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ) برجمه عليهالسلام ماعزا (٢).
وتخصيص قوله عليهالسلام بفعله صحيح أيضا لمثل ما قلناه ، وسندلّ فيما بعد على أنّ فعله ليس بمقصور عليه وأنّه كقوله ، وصحّة ذلك تقتضي جواز التّخصيص به.
وهذه الجملة كافية في هذا الباب.
__________________
(١) النور : ٢.
(٢) هو ماعز بن مالك الأسلمي ، قال ابن حجر العسقلاني في (الإصابة ٦ : ١٦) : «له صحبة ، وهو الّذي رجم في عهد النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثبت ذكره في الصحيحين وغيرهما ... وأنّ النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمّتي لأجزأت عنهم ، وفي صحيح أبي عوانة وابن حبّان وغيرهما : أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا رجم ماعز بن مالك قال : لقد رأيته يتحصّص في أنهار الجنّة. ويقال : انّ اسمه غريب وماعز لقب».
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
