فصل ـ [١٠]
«في ذكر الكلام في المطلق والمقيّد»
التقييد يخصّ العام ، ويخصّ المطلق الّذي ليس بعام ، فمثال تخصيصه للعام قول القائل : «من دخل داري راكبا أكرمته» ، «ولقيت الرّجال الأشراف».
فقوله : «راكبا» خصّ لفظه «من» ، لأنّه لو لم يذكره لوجب عليه إكرام كلّ من يدخل داره ، سواء كان راكبا أو ماشيا ، وكذلك لو لم يقيّد لفظة «الرّجال» بالأشراف لكان متناولا لجميع الرّجال ، سواء كانوا أشرافا أو غير أشراف.
وأمّا تخصيصه المطلق وإن لم يكن عاما ، فمثل قوله تعالى : (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ)(١).
فقوله : «مؤمنة» قد خصّ «رقبة» لأنّه لو لم يذكر ذلك لكان يجوز تحرير أيّ رقبة كانت ، سواء كانت مؤمنة أو غير مؤمنة.
وكذلك قوله : (شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ)(٢) لأنّه لو لم يذكر ذلك لكان يجوز متتابعين وغير متتابعين.
__________________
(١) النساء : ٩٢.
(٢) النساء : ٩٢.
٣٢٩
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
