فصل ـ [١١]
«في حكم الأمر إذا تكرر بغير واو العطف (١) ،
وبواو العطف ، ما القول فيه؟
اعلم أن الصحيح أن الأمر إذا تكرر بغير واو العطف تكرر المأمور به ، ووجب كوجوبه ، وهو مذهب أكثر المتكلمين والفقهاء.
وقال قوم : إنه ينبغي أن يحمل الثاني على الأول وعلى أنه تأكيد له.
والّذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه : أن كل واحد منهما لو انفرد لاقتضى فعل المأمور به إما وجوبا أو ندبا على الخلاف فيه ، فينبغي أن يكون ذلك حكمة إذا تكرر.
__________________
(١) محل النزاع والخلاف في المسألة فيما إذا تكرر الأمر الواحد ، بأن تعاقب الأمر الثاني الأمر الأول وذلك بعد مضي فترة من صدور الأمر الأول دون أن يربط الأمر الثاني بالأول بواو العطف. ففيه عدة أقوال :
١ ـ يقتضي تكرار المأمور به : وهو رأي جمهور الفقهاء والمتكلمين من العامة ، ومختار الشيخ المفيد ، والشريف المرتضى ، والشيخ الطوسي من الإمامية.
٢ ـ لا يقتضي التكرار بل يحمل الثاني على الأول ويعد تأكيدا له : وهو مذهب أبي بكر الصيرفي ، وأحد قولي الشافعي.
٣ ـ الوقف : وهو مختار أبي الحسن البصري ، وابن الهمام ، والآمدي.
انظر : «التبصرة : ٥١ ـ ٥٠ ، شرح اللمع ١ : ٢٣٢ ـ ٢٣١ ، الأحكام ٣ : ٣٥٠ ـ ٣٤٩ ، المعتمد ١ : ١٦١ ـ ١٦٠ ، التذكرة : ٣٠ ، الذريعة ١ : ١٢٥».
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
