فصل ـ [٩]
«في الأمر المعلق بوقت متى لم يفعل المأمور به فيه
هل يحتاج إلى دليل في إيقاعه في الثاني أم لا؟ (١)»
ذهب أكثر الفقهاء والمتكلمين إلى أن الأمر المعلق بوقت إذا لم يفعل المأمور
__________________
وهنا جواب آخر على هذا الاعتراض أجابه ابن الحاجب ونقله الشيرازي في «التبصرة : ٤٨» حيث يقول : «لا نسلم هذا. بل بينهما فرق ظاهر ، وهو أن العلة دلالة تقتضي الحكم فتكرر الحكم بتكررها ، والشرط ليس بدلالة على الحكم ، ألا ترى أنه لا يقتضيه وإنما هو مصحح له فدل على الفرق بينهما».
(١) يدور الخلاف حول الأمر الأول ، وأنه هل يستفاد منه حتما الأمر بالقضاء ، أم أن القضاء يثبت بأمر ثان؟ فيه قولان :
١ ـ إن الأمر المعلق بوقت إذا لم يفعل المأمور به فيه احتاج إلى دليل آخر في وجوب فعله وقضائه في وقت آخر.
وهذا مذهب جماعة من الفقهاء والمتكلمين من أهل السنة كابن الحاجب ، وابن السبكي ، والشيرازي ، والجويني ، والغزالي ، والآمدي ، والرازي ، وأبي الخطاب ، وهو مختار جمهور المعتزلة ، ومختار عامة أصحاب الشافعي. وهو أيضا مختار مشايخ الإمامية كالشريف المرتضى والشيخ الطوسي.
٢ ـ ان الأمر الأول يقتضي ضرورة إتيان متعلقه في الأوقات اللاحقة.
وهذا الرّأي مذهب جمهور الأحناف كالسرخسي ، والبزدوي ، وابن الهمام ، وأبي زيد الدبوسي والسمرقندي ، ومختار المالكية ، والحنابلة ، وبعض المعتزلة ، وبعض أصحاب الشافعي ، وعامة أصحاب الحديث.
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
