المسائل الفقهيّة لتشمل ما نحن فيه من حجّية ظاهر الكتاب ، والظاهر أنّه كذلك فيما كان ممّا يتوقّف عليه استنباط المسائل الفرعيّة على ما هو المحقّق في محلّه.
الثالثة : العلم بأنّ حالنا بالنسبة إلى ظواهر الكتاب كحالهم ، فلو احتمل أنّهم كانوا يجدون قرائن تصرفهم عمّا هو ظاهر عندنا إلى غيره ونحن فاقدون لها لم يجر أدلّة الاشتراك ، لاختلاف الموضوع ، لكن لا يبعد دعوى العلم هنا أيضا ، فإنّه لم يكن لهم قرينة تصرفهم عن ظاهر الكتاب سوى اصولهم المشتملة على الروايات التي رووها عن أئمّتهم (عليهمالسلام) ، وهي موجودة عندنا أيضا ، بل يمكن أن يدّعى أنّ القرائن الموجودة عندنا اكثر ، لأنّ كلّ واحد من أصحاب الأئمّة لم يكن عنده جميع الاصول ، بل كان عنده أصل واحد أو اثنين أو ثلاثة ، ونحن بحمد الله أجمعت عندنا كتب منها كبيرة الحجم قد اجتمعت من الاصول الكثيرة المتشتّتة عندهم.
٢٦٦ ـ قوله : ومما ذكرنا يعرف النظر فيما ذكره المحقّق القمي ... (ص ٧٠)
أقول : ما نسبه المحقّق القمّي من الإيراد والجواب مذكور في كلامه بوجه آخر ، وبعبارة أخرى ، لكنّه قريب ممّا نسب إليه ، وذكر في الجواب عن الإيراد وجوها أربعة أو خمسة واقتصر المصنّف على نقل اثنين منها ، كما أنه تمسّك في الإيراد بخبر الثقلين وأخبار العرض على الكتاب أيضا والمصنّف اقتصر على الأوّل ، ولعلّه لا بأس بذلك في مقام تلخيص كلامه ، وإن كان ظاهر الكلام نسبة نفس العبارة إليه والأمر سهل.
٢٦٧ ـ قوله : بل يمكن أن يقال : إنّ خبر الثقلين ليس له ظهور إلّا في وجوب إطاعتهما. (ص ٧١)
أقول : يحتمل هذا الكلام وجهين : الأوّل أنّ الخبر بصدد بيان أنّ الثقلين مرجع الامّة لا فلان ولا فلان والقياس والاستحسان ، ولا يكون ناظرا إلى كيفيّة الرجوع
