٢٢١ ـ قوله : إنّما الخلاف والإشكال وقع في موضعين. (ص ٥٥)
أقول : قد يقع الإشكال في موضع ثالث لم يتعرّض له المصنّف هنا ، وهو جواز العمل بالظاهر مطلقا أو بشرط عدم تحقّق الظنّ الشخصي على خلافه أو بشرط تحقّق الظنّ الشخصي على وفق الظاهر ، وقد تعرّض له المصنف في آخر الموضع الأوّل تطفّلا
والإنصاف أنّ الأدلة المذكورة لكونها لبّية قاصرة عن إفادة الحجّية مطلقا وإن كان هو المشهور ، والقدر المتيقّن ما حصل الظنّ الشخصي على وفق الظاهر ، ولا يبعد دعوى القطع في مطلق ما لم يحصل الظنّ الشخصي على خلافه ، وأمّا ما حصل الظنّ الشخصي على خلاف الظاهر النوعي فكون بناء العقلاء على اعتباره محلّ تأمّل ، بل منع ، وكذا كونه موردا للاجماع أو السيرة أو التقرير غير معلوم ، وحينئذ يشكل التمسّك بمطلق الظواهر كما هو دأب أكثر الفقهاء من أوّل الفقه إلى آخره ، ودعوى حصول الظنّ على الوفاق أو عدم الظنّ على الخلاف في الكل مجازفة ، كما أنّ دعوى حصول القطع في الكلّ مكابرة واضحة. نعم لا يبعد دعوى حصول القطع بالمراد غالبا بالنسبة إلى المخاطبين بالمشافهة وحصول الظنّ الشخصي في أغلب ما يبقى بعد إخراج القطعيّات ، وأين هذا من الظواهر التي بأيدينا من أدلّة الفقه ، وكيف كان فالإشكال في غاية القوّة ، ولعلّنا نتكلّم بعض الكلام عند تعرّض المصنّف للمسألة فانتظر.
٢٢٢ ـ قوله : والخلاف الأوّل ناظر إلى عدم كون المقصود بالخطاب استفادة المطلب مستقلّا. (ص ٥٥)
أقول : بل بضميمة تفسير المعصوم (عليهالسلام) كما هو مقتضى أوّل الوجهين من دليل الأخباريّين أو بضميمة المخصّصات والمقيّدات وقرائن المجازات كما هو مقتضى
