آخره ـ إلى قوله (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَ)(١) ولا ربط له بصدر الآية ، وبالجملة قوله : «وفيه أنّ عموم وجوب الغضّ على المؤمنات إلا على نسائهن أو الرجال المذكورين في الآية» خطاء وإن قيل إنّه لم يستفد عموم وجوب الغضّ من الاستثناء والحاصل أنّ الحكم بوجوب الغضّ من الخنثى على كلّ من الرجال والنساء تمسّكا بذيل الآية لا وجه له إمّا من جهة عدم انفهام العموم أو من جهة كون الشبهة مصداقيّة.
نعم يمكن الاستدلال بالآية على عكس المسألة وهو حرمة نظر الخنثى إلى النساء بتقريب ادّعاء الملازمة بين حرمة إبداء الزينة للنساء إلا لبعولتهن وبين حرمة نظر غير المستثنيات إلى النساء ، وتدخل الخنثى في هذا العموم لكن هذا الاستدلال مستغنى عنه بعد ما مرّ من القاعدة في القسم الأوّل من التكلّم في أحكام الخنثى.
١٧٠ ـ قوله : فتأمل جدّا. (ص ٣٨)
أقول : قد ألحق الأمر بالتأمل في بعض النسخ المتأخرة وكتب وجه في هامش الكتاب هكذا : «وجهه أنّ الشكّ في مصداق المخصّص المذكور فلا يجوز التمسّك بالعموم ، ويمكن أن يقال إنّ ما نحن فيه من قبيل ما تعلّق غرض الشارع بعدم وقوع الفعل في الخارج ولو بين شخصين ، فترخيص كلّ منهما للمخالطة مع الخنثى مخالف لغرضه المقصود من عدم مخالطة الأجنبي مع الأجنبيّة ولا يرد النقض بترخيص الشارع ذلك في الشبهة الابتدائية ، فما نحن فيه من قبيل ترخيص الشارع لرجلين تزويج كلّ منهما لإحدى المرأتين اللتين يعلم إجمالا أنهما أختان لأحد الرجلين فافهم» (٢) منه «ره» ـ انتهى ـ.
١٧١ ـ قوله : وأمّا التناكح فيحرم بينه وبين غيره قطعا.
__________________
(١) سورة النور : ٢٤.
(٢) راجع الرسائل : طبع رحمة الله ، هامش ص ٢٤.
