كلّ زمان بأنّها إمّا مكلّفة بتكاليف [المرء أو] المرأة مع كون الخطاب منجّزا في ذلك الزمان ولو لم يكن رابطة بين أطراف المعلوم بالإجمال ، مثل أنها تعلم كونها مكلّفا إمّا بالجهاد والجمعة وبالقراءة [جهرا] في الصلاة وإمّا بوجوب الغضّ عن الرجال ووجوب ستر جميع ما عدا الوجه والكفّين عنهم وحرمة حلق الرأس ولا يخفى أنّ مثل هذا العلم الاجمالي حاصل لها دائما ومقتضاه الاحتياط المذكور ، بناء على عدم الفرق في حرمة المخالفة القطعيّة بل وجوب الموافقة القطعيّة بين كونها مخالفة لخطاب تفصيلي أو خطاب إجمالي مردّد كما اختاره المصنّف واخترناه سابقا أيضا بحسب القاعدة لو لا أخبار البراءة.
الثالث : الحكم بالقرعة لأنّها موضوع مشتبه والقرعة لكلّ أمر مشكل مشتبه فيقرع في أوّل زمان تكليفها قرعة واحدة بأنّها ذكر أو انثى ويعمل بمقتضى ما يخرج من القرعة دائما في تمام العمر لا القرعة بالنسبة إلى كلّ حكم حكم حتّى يفضي إلى المخالفة القطعيّة ، لكنّ العمل بأخبار القرعة يحتاج الى جابر من عمل الأصحاب في كلّ مورد مورد من موارده على ما تقرّر في محلّه ، وقد أعرض الأصحاب عن الفتوى بها فيما نحن فيه ، ولو لا ذلك لكان وجها وجيها.
الرابع : ملاحظة كلّ مورد مورد من موارد الشكّ فإن رجع إلى الشك في التكليف يحكم بالبراءة وإن رجع إلى الشكّ في المكلّف به مع العلم بالتكليف يحكم بالاحتياط ، ولا يضمّ بعض التكاليف الغير المرتبطة بغيره إلى بعض كما في الوجه الثاني ليحصل العلم الإجمالي وإنّما يرجع إلى الشكّ في المكلّف به كلّية ، وعليه يتفرّع جميع الفروع المذكورة في المتن ما سوى ما سيأتي في حكم ستارة الخنثى في الصلاة من أنّها تجتنب الحرير وتستر جميع بدنها موافقا للوجه الثاني كما لا يخفى.
١٦٠ ـ قوله : وقد يتوهّم أنّ ذلك من باب الخطاب الإجمالي. (ص ٣٧)
أقول : وفيه : الاختلاف بين مختار المصنّف وهذا المتوهّم ، جعل غضّ الرجل عن
