لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ)(١) وغير ما ذكره السيّد المراغي في كتاب العناوين (٢) وغيره في غيره مدفوع بأنّها محمولة على الغالب ، وكذا الاستدلال بما ورد في تشخيص الخنثى بعدّ الأضلاع ومن حيث يسبق البول ومن حيث ينبعث (٣) في حكم الميراث يحمل على الإلحاق الحكمي ولعلّ المتتبّع يجد ما ذكرنا بعد سير أدلّتهم قد طوينا عن ذكرها والجواب عنها مخافة التطويل وأنّ محلّ المسألة في المباحث الفقهيّة لا الاصوليّة.
١٥٨ ـ قوله : وحكم الكلّ يرجع إلى ما ذكرنا في الاشتباه المتعلّق بالمكلّف به. (ص ٣٦)
أقول : وقد أضاف رحمهالله في بعض النسخ قوله : «في اشتباه متعلّق التكليف أو الاشتباه بالمكلّف به» وهذا أوضح. وتوضيح مراده أنّه لا بدّ أن ينظر في خصوصيّات موارد الأحكام المشكوكة فإن رجع إلى الشكّ في أصل التكليف يحكم بالبراءة وإن رجع إلى الشكّ في المكلّف به يحكم بالاحتياط إن كان جميع الأطراف محلّا للابتلاء وإلّا فالبراءة أيضا وهكذا يكون في مسألة واجدي المني السابق حكمها.
١٥٩ ـ قوله : أمّا معاملتها مع الغير.
أقول : الوجوه المحتملة هنا أربعة بناء على أنها ليست طبيعة ثالثة.
الأوّل : إجراء أصالة البراءة عن جميع التكاليف المختصّة بإحدى الطائفتين ، بل التكاليف العامّة أيضا ، بدعوى انصراف أدلّة التكاليف إلى غير الخنثى ، وليست الدعوى بعيدا كلّ البعد لكن حكى ظهور الإجماع على خلافه وفيه تأمّل.
الثاني : الحكم بالاحتياط التامّ بمعنى وجوب العلم بالموافقة القطعيّة بالنسبة إلى التكاليف المتعلّقة بكلّ واحد من الذكر والانثى ، بدعوى أنّ الخنثى تعلم إجمالا في
__________________
(١) الشورى : ٤٩.
(٢) للسيّد فتاح.
(٣) راجع الوسائل : ١٧ / ٥٧٥.
