مخالفة العلم الإجمالي لأنّه بعد اللّتيا والّتي لا شكّ في حصول المخالفة في أحد الموضوعين مردّدا كما في الشبهة الحكميّة ولا فرق في حكم العقل بحرمة المخالفة القطعيّة بين إجراء الأصول ثمّ المخالفة وبين المخالفة من دون توسيط إجراء الاصول كما لا يخفى.
وثالثا : أنّه يلزمه تجويز المخالفة القطعيّة بالنسبة إلى الخطاب التفصيلي ولا يلتزم به.
١٤٢ ـ قوله : وقد عرفت ضعف ذلك وأنّ مرجع الإخراج الموضوعي ... (ص ٣٤)
أقول : فيه أوّلا : ما مرّ عن قريب من عدم رجوع الإخراج الموضوعي إلى رفع الحكم المرتّب عليه ، وإن كان الغرض ذلك.
وثانيا : أنّه لو تمّ عدم معقوليّة الإخراج ولذا لا يرجع إلى رفع الحكم المرتّب عليه كما هي مبنى هذا الكلام ، وصرّح به في رسالة الاستصحاب ، وأصرّ عليه ، يلزم عدم حجّية الأصل الموضوعي بالمرّة ، اذ لا نصّ بالخصوص على إجراء الأصل الموضوعي حتّى يرجع إلى رفع الحكم المرتّب عليه ، لمكان عدم معقوليّة الإخراج الموضوعي ، بل اللازم أن لا يشمل دليل حجّته الأصل مثل لا تنقض اليقين ما لا يعقل إبقاؤه فلا وجه للقول بشموله ثمّ تأويله وإرجاعه إلى ما ذكر.
١٤٣ ـ قول : إلّا أنّه حاكم لا معارض له فافهم. (ص ٣٤)
أقول : يحتمل أن يريد بذلك ردّ ما ذكره في وجه تضعيف الفرق بين الشبهة الموضوعيّة والحكميّة ومحصّله أنّ الأصل في الموضوع بعد رجوعه إلى نفي الحكم المرتّب عليه وإن كان منافيا لنفس الدليل الواقعي بالنظر البدوي إلّا أنّه حاكم ومقدّم عليه بالتأمّل ، فصحّ التفصيل وبطل التضعيف ، ويحتمل أنّه أراد بيان الواقع ، لا ردّ التضعيف المذكور كما هو ظاهر العبارة ، إلّا أنّه يرد عليه أنّه لا فرق بين القول
