وأمّا الطائفة الثانية ، فهي أيضا صنفان :
صنف يدلّ على وجوب الاحتياط عند الشبهة مطلقا بظاهر الدليل.
مثل قوله عليهالسلام : «قف عند الشبهة.» (١)
ومثل : «أخوك دينك فاحتط لدينك.» (٢)
ومثل : «لا تقف ما ليس لك به علم» (٣) ونحوها.
ولعلّ من هذا الصنف رواية ضريس المتقدمة بناء على أنّ المراد من الخلط الاشتباه لا المزج.
وكذا رواية ابن سنان ،.
ومثل المرسل المنجبر بالشهرة والإجماع المحكيّ : «اتركوا ما لا بأس به حذرا عمّا به البأس.» (٤)
ويدخل في : هذا الصنف ما ادّعاه صاحب الحدائق من استنباط قاعدة الاحتياط باستقراء مواردها في الشريعة في الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي كما ورد في الماءين المشتبهين بأنّه يهريقهما ويتيمّم. (٥)
وفي الثوبين المشتبهين بأنّه يصلّي عاريا. (٦)
وفي ثوب يعلم بإصابة بعضها النجاسة بغسله من الناحية التي يعلم بإصابة النجاسة بعضها. (٧)
وفي المشتبه مذكّاها بميتتها ببيعها ممّن يستحلّ الميتة. (٨)
وفي قطيع غنم نزى الراعي على واحدة منها ثمّ أرسلها في الغنم بإخراج الموطوءة بالقرعة. (٩)
__________________
(١) الوسائل : ١٨ / ١١٦.
(٢) الوسائل : ١٨ / ١٢٣.
(٣) الاسراء : ٣٦.
(٤)
(٥) الوسائل : ٢ / ٩٦٦.
(٦) الوسائل : ٢ / ١٠٨٢ وفيها : يصلي فيهما جميعا.
(٧) التهذيب : ١ / ٤٢٢.
(٨) الوسائل : ١٦ / ٤٥٥.
(٩) الوسائل : ١٦ / ٤٣٦. باب تحريم لحم البهيمة ...
