البحث كما يظهر من فخر المحققين (قده) والشهيد ره ، فيمن كان له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجته الصغيرة مع الدخول بإحداهما ، حيث قال لا إشكال في تحريم المرضعة الأولى والصغيرة و ، اما المرضعة الثانية ففي تحريمها إشكال اختار والدي المصنف «قدسسره» وابن إدريس تحريمها فانه يصدق عليها انها أم زوجته لعدم اشتراط بقاء المبدأ في المشتق ـ «قلت» ان الموجود في النصوص هو «أمهات النساء» لا «أم الزوجة» فتحليل المسألة من طريق المشتق ساقط من أصله والقول بجريانه في مثل (أمهات نسائكم) باعتبار كونه بمعنى زوجاتكم ، كما ترى وان كان يظهر من الجواهر جريانه فيه أيضا وكيف كان لا عتب علينا في البحث عنها وما أفيد في هذا المقام فنقول ومنه جل شأنه التوفيق :
قد ذهب بعض الأعيان من المحققين إلى اتحاد المرضعتين في الحكم والملاك نظرا إلى ان أمومة المرضعة الأولى وبنتية المرتضعة من المتضايفين وهما متكافئان قوة وفعلا ، وبنتية المرتضعة وزوجيتها متضادتان شرعا ففي مرتبة حصول أمومة المرضعة تحصل بنية المرتضعة وتلك المرتبة مرتبة زوال زوجية المرتضعة ـ فليست في مرتبة من المراتب أمومة المرضعة مضافة إلى زوجية المرتضعة حتى تحرم بسبب كونها أم الزوجة «انتهى» وقد سبقه صاحب الجواهر «قدسسره» إليه وأجاب عنه بان ظاهر النص والفتوى الاكتفاء بالأمية المقارنة لانفساخ الزوجية في صدق البنتية ، إذ البنتية والأمية وانفساخ الزوجية متحدات في الزمان (ضرورة) كونها معلولات لعلة واحدة فأخر زمان الزوجية متصل بأول أزمنة صدق الأمية ولعل هذا المقدار كاف في الاندراج تحت عنوان «أمهات نسائكم» وفيه ان الصدق هنا مسامحي حتى بنظر العرف وهو غير كاف الا على القول بوضع المشتق للأعم حتى يكون الصدق حقيقيا.
وقال بعض الأعاظم ما حاصله : ان الرضاع المحرم علة لتحقق عنوان الأمومة والبنتية وعنوان البنتية للزوجة المرتضعة علة لانتفاء عنوان الزوجية عنها فانتفاء عنوان الزوجية عن المرتضعة متأخر بحسب الرتبة عن عنوان البنتية لها ولا محالة انها تكون زوجة في رتبة تحقق عنوان البنتية لاستحالة ارتفاع النقيضين ففي تلك المرتبة تجتمع الزوجية والبنتية وكونها أم الزوجة ولكن ضعفه ظاهر لأن الأثر مترتب على ما هي أم زوجة
بالحمل الشائع في إنظار أهل العرف ولا دليل شرعي يدل على العلية بين الحكمين حتى يتكلف بتقدير الزوجية
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
