القيد غاية للحكم وكون المنشئ ، حقيقة الطلب فيفهم المخالفة قطعا
نعم الإشكال كله في أصل المبنى وهو كون المنشأ حقيقة الطلب لما قدمناه سابقا من إبطال كون معاني الحروف مفاهيم عامة لامتناع تصور جامع بينهما كما سلف ، وبسقوطه يسقط ما بنى عليه ، هذا
ولكن ذكرنا في خاتمة بحث الجملة الشرطية ، ان معاني الحروف لا سيما الإيجادي منها وان كانت خاصة توجد بنفس الاستعمال كحروف النداء والقسم إلّا ان العرف بعد سماع الإنشاء اللفظي ينتزع نفس البعث وحقيقته ولو بإلغاء الخصوصية من غير توجه إلى الجزئية والكلية ويفهم من قوله اجلس إلى الزوال ان الوجوب إلى هذا الحد ، من غير توجه إلى إيقاع الوجوب وأنه أمر جزئيّ (فحينئذ) فيحصل من القضية بحسب فهم العرف ارتفاع سنخ الحكم من الغاية هذا كله بحسب الثبوت واما الكلام إثباتا وان القيد هل هو راجع إلى الموضوع أو الحكم أو المتعلق فليس له ميزان تام بل يختلف باختلاف التراكيب والمقامات والمناسبات فتذكر
المقام الثاني في ان الغاية داخلة في المغيا أولا ومحطه ما إذا كان مدخول حتى وإلى ذا اجزاء كما في مثل سر من البصرة إلى الكوفة أو ذا امتداد كما في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق بناء على ان المراد منه محل رفق العظمين مما له امتداد وعلى ما ذكرنا فالمسألة عرفية وليس المراد من الغاية هو انتهاء الأجسام حتى يكون البحث عن ان غايات الأجسام داخلة فيها أولا ، لأن البحث «ح» يصير فلسفيا ، وما عن شيخنا العلامة من ابتناء المسألة على امتناع الجزء الّذي لا يتجزى وعدمه فالغاية داخلة على الثاني دون الأول ليس بوجيه لعدم ارتباطه بالمسألة الأصولية (ثم) على ما ذكرنا من كون المدخول ذا اجزاء وامتداد لأجل إخراج ما ليس قابلا للتجزية والامتداد كالفصل المشترك فلا ينتج البحث نتيجة مطلوبة لكن تعميمه بالنسبة إليه لا مانع منه وان لم يترتب الثمرة الا على بعض التقادير ككثير من المسائل الأصولية ثم ان النزاع ليس بمختص بغاية الموضوع والمتعلق بل يجري فيما إذا كانت غاية للحكم فلو صرح القائل بان الغاية في قوله صم إلى الليل غاية للوجوب. فلنا ان نبحث في ان الوجوب هل ينقطع بانتهاء اليوم أو يبقى إلى دخول مقدار الليل أو إلى انقضائه.
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
