مقام العمل من الإتيان بفردين حتى يحصل اليقين بالبراءة للعلم بالاشتغال بعد استقلال الشرطيتين في التأثير ، ولفرض ان أثر كل غير الآخر ، واما دعوى تفاهم العرف تكرار الوضوء من الشرطيتين فعهدتها على مدعيها لأنها ترجع إلى دعوى استظهار كون كل عنوان مباينا للآخر وهي بمكان من البعد
واما المقام الثاني أعني ما إذا تعددت شخصا لا نوعا كما لو قال إذا نمت فتوضأ وفرضنا ان المكلف نام مكررا ، وشك في ان المصداقين منه يتداخلان في إيجاب الوضوء أولا ، فربما يقال بالتفريق بين ما إذا كانت العلة نفس الطبيعة فيتداخلان ، وبين ما إذا كان السبب هو وجود كل فرد مستقلا فلا يتداخلان ، وفيه ان الكلام انما هو بعد الفراغ عن سببية كل فرد مستقلا لو وجد منفردا ، وإلّا فلو فرضنا ان السبب هو نفس الطبيعة أو احتملنا ذلك يخرج النزاع من باب تداخل الأسباب بل يرجع البحث إلى ان السبب واحد أو متعدد ، (نعم) البحث عن تعدد السبب أو وحدته من مبادئ المسألة المبحوث عنها هنا بالفعل إذ لا بد ان يثبت أولا ان السبب هو الفرد لا الطبيعة حتى يتعدد السبب ، ثم يبحث في تداخل الأسباب وان المصداقين منه يتداخلان في إيجاب الوضوء أولا
فما أتعب به بعض الأعاظم نفسه الزكية واستظهر انحلال القضية الشرطية وقال بتقديم ظهورها في الانحلال على ظهور الجزاء في الاتحاد فأجنبي من حريم النزاع مع انه غير خال عن الإشكال فتدبر.
وخلاصة الكلام في هذا المقام انه لو فرضنا ظهور القضية في سببية كل مصداق من البول لإيجاب الوضوء ، فلا شك انه يقع التعارض بين صدر القضية الدال على سببية كل فرد كما إذا صدره بلفظة كلما وبين إطلاق الجزاء ولكن الترجيح مع الصدر عرفا فيتقدم على إطلاق الذيل إذ لا شك انه إذا سمع العرف بان كل فرد سبب لإيجاب الوضوء لا يعتمد على إطلاق الجزاء بل يحكم بان كل فرد سبب لوجوب خاص بلا تداخل الأسباب ، وقد ذكرنا وجه فهمه ومنشأ حكمه ، هذا حال تداخل الأسباب واما تداخل المسببات في هذا المقام فقد قدمناه في المقام الأول ثبوتا وإثباتا
تتمة
لا بد في أخذ المفهوم من القضية الشرطية من حفظ الموضوع مع تمام ما اعتبر قيدا
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
