لجريان مقدماته فيها على مذهب القائل وان كان مادتها أو نفس الرقبة فليستا من المجعولات الشرعية ، وما هذا إلّا ان إجرائها لا ينحصر بالمجعولات الشرعية بل الغالب جريانها فيما له أثر شرعي ، مثلا إذا قال ان ظاهرت فأعتق رقبة وشك في اعتبار قيد في الرقبة تجري المقدمات في نفس الرقبة التي جعلت موضوع الحكم ، وكذا يتمسك بإطلاق المادة لو شك في كيفية التعلق ، مع عدم كونهما مجعولين شرعا ، فكما يقال في مثل ما ذكر ان ما جعل موضوعا أو متعلقا هو تمامهما وإلّا لكان عليه البيان فكذا يقال في المقام لو كان شيء آخر دخيلا في الشرط لكان عليه البيان ، وهذا غير مربوط بجعل السببية والعلية (وثانيا) ان ما أورده في إثبات إطلاق الجزاء عين ما رده في ناحية الشرط وما الفرق بين المقامين مع قطع النّظر عما ذكره من حديث عدم مجعولية العلية والسببية (وثالثا) ان منع مجعولية السببية والعلية في غير محله وسيوافيك في محله بإذن الله جواز جعلهما فارتقب
بقي أمور
(الأول) لا إشكال في انتفاء شخص الحكم بانتفاء شرطه أو قيده عقلا من غير ان يكون لأجل المفهوم فإذا وقف على أولاده العدول أو ان كانوا عدولا فانتفاؤه مع سلب العدالة ، ليس للمفهوم بل لعدم الجعل لغير مورده ، كما انه لا إشكال فيما إذا كان مفاد الجزاء حكما كليا مما عبر بالمعنى الاسمي ، في ان انتفائه لأجل المفهوم كقولك إذا جاء زيد يكون إكرامه واجبا ، (نعم) وقع الإشكال في مثل إذا جاء فأكرمه حيث ان المجعول فيه هو الحكم الجزئي باعتبار خصوصية الموضوع له في المعاني الحرفية ، وربما يقال ان انتفاء الإنشاء الخاصّ بانتفاء بعض قيوده عقلي و (أجاب) المحقق الخراسانيّ بان المجعول هو نفس الوجوب الّذي هو مفاد الصيغة ، واما الشخص والخصوصية فمن طوارئ الاستعمال و (فيه) ما عرفت من ان معاني الحروف خاصة ولا يتصور الجامع لها ، والتحقيق في الذب ما يستفاد من كلمات الشيخ الأعظم في طهارته بتوضيح منا وهو ان ظاهر القضية وان كان ترتب بعث المولى على الشرط إلّا انه ما لم تكن مناسبة بين الشرط ومادة الجزاء كان طلب إيجاد الجزاء عند وجود الشرط لغوا وجزافا ، فالبعث المترتب يكشف عن كونهما بمنزلة المقتضى (بالكسر) والمقتضى ، فيتوصل في بيان ذلك الأمر ، بالأمر بإيجاده عند ثبوته ويجعل بعثه عنوانا مشيرا إلى ذلك (فحينئذ) فالمترتبان هو ذات الشرط ومطلق الجزاء الّذي تعلق
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
