(فحينئذ) يبقى ظهور مفهوم الاستباق على حاله و (ثالثا) ان الأمر كما سيجيء تحقيقه يتعلق بالطبائع دون الافراد فلا معنى «ح» للمزاحمة و (رابعا) سلمنا جميع ذلك انه انما يتم لو كان إتيان الفعل في أول وقته مطلوبا واحدا بحيث لو تأخر لسقط عن المطلوبية (فحينئذ) يكون مزاحمته لفرد آخر موجبا لخروجه عن الفردية واما إذا تعدد المطلوب بكون أصل وجوده مطلوبا ، والإتيان في أول الوقت مطلوبا آخر فلا يستلزم المزاحمة خروجه كما لا يخفى
تكميل
إذا قلنا بإفادته الفور فهل معناه فورا ففورا بحيث لو عصى لوجب إتيانه في الزمان الثاني أولا وجهان مبنيان على وحدة المطلوب وتعدده اما اللفظ فهو ساكت عن وجوب إتيانه ثانيا لدى المخالفة بل مقتضى الإطلاق عدم وجوبه ضرورة احتياجه إلى البيان لو كان مرادا للقائل ومع عدمه يتم الحجة للعبد واما الاستصحاب فتحقيق الحال في جريانه موكول إلى محله فارتقب إن شاء الله
الفصل الثالث في الاجزاء
قبل الورود في النقض والإبرام لا بد من ذكر مقدمات (الأولى) اختلفت كلماتهم في تحرير محل البحث فعنونه في الفصول بان الأمر بالشيء إذا أتى به على وجهه هل يقتضى الاجزاء أولا ، والمعروف بين المشايخ والمعاصرين هو ان الإتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء أم لا وربما يفرق بين التعبيرين ان النزاع في (الأول) في دلالة الأمر فيكون البحث من مباحث الألفاظ والدلالات وفي «الثاني» في ان الإتيان علة للاجزاء فيكون عقليا (وفيه) ان جعل النزاع في العنوان الأول في دلالة لفظ الأمر بعيد عن الصواب جدا اما عدم المطابقة والتضمن فظاهران ، إذ لا أظن ان يتوهم أحد ان الأمر بمادته أو هيئته يدل على الاجزاء إذا أتى المكلف بالمأمور به على وجهه بحيث يكون هذا المعنى بطوله عن مدلوله أو جزئه واما الالتزام فبمثل ما تقدم وما يقال في تقريبه من ان الأمر يدل على ان المأمور به مشتمل على غرض للأمر ولا محالة ان ذلك الغرض يتحقق في الخارج بتحقق المأمور به و (ح) يسقط الأمر لحصول الغاية (مدفوع) بان عد تلك القضايا الكثيرة العقلية من دلالة الأمر عليهما التزاما مما لا مجال للالتزام به إذ جعلها من المداليل الالتزامية يتوقف على كونها من اللوازم البينة حتى يجعل من المداليل الالتزامية بالمعنى
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
