فلا معنى للانفكاك واما الإرادة فيمكن ان يتعلق بأمر استقبالي وحالي فإثبات الفورية من هذه الجهة مخدوش أيضا.
(واما ثانيا) فلان ما ذكره من المقدمة الأولى كاف في نقض مراده إذ الواجب هو ما وقع تحت دائرة الطلب ، والقيود المنتزعة من تعلق الأمر بها لا تكون مأمورا بها إلّا ان تؤخذ في المتعلق كسائر القيود (وبالجملة) ان الواجب التوصلي والتعبدي يشتركان في انه إذا تعلق الأمر بشيء ينتزع منه عنوان كونه مبعوثا إليه ويفترقان في ان المطلوب في الأول هو نفس الطبيعة وفي الآخر هي مع قصد التقرب ، وبما ان الأمر لا يكون محركا الا إلى نفس الطبيعة لا إلى غيرها ، فلا بد وان يكون مثل تلك القيود موردا للبعث لو كانت دخيلة في الغرض.
واما ثالثا فلان ما هو المعلول في كلتا العلتين انما هو نفس الطبيعة لا ما لا ينطبق إلّا على المقيد إذ النار انما تحرق نفس القطن وتتعلق بنفس الطبيعة والتقييد منتزع بعد التعلق والإحراق «والحاصل» انه بتعلق الإحراق بها يصير الطبيعة موصوفة بوصف انها لا يمكن ان تنطبق الا على المقيد لكن رتبة هذا القيد والوصف بعد تحقق الإحراق ولا يمكن ان يصير موجبا لضيق الطبيعة المتعلقة بالإحراق و (قصارى الكلام) ان المادة موضوعة لنفس الطبيعة والهيئة ، دالة على البعث إليها والّذي قام به البيان هو ذات الطبيعة وانتزاع عناوين من تعلق الأمر عن المأمور به ، لا يوجب امرا بل لا يمكن وقوعها تحت الطلب ومعه لا معنى لوجوب إتيانها
الرابع في تحرير الأصل العملي
لا ريب في جريان البراءة العقلية على القول بإمكان الأخذ في المتعلق إذ يصير قصد الأمر (ح) كسائر القيود العرضية فيتحقق موضوع البراءة الّذي هو قبح العقاب بلا بيان واما على القول بامتناع الأخذ فربما يؤخذ هنا بقاعدة الاشتغال عقلا مع تسليم جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين قائلا بان الشك في المقام في كيفية الخروج من عهدة التكليف المعلوم ثبوته فلا يكون العقاب على تركه عقابا بلا بيان ولكن الشك في الارتباطيين في كمية المتعلق قلة وكثرة فعليه البيان بشراشر اجزائه وشرائطه.
وان شئت قلت ان تحصيل الغرض مبدأ للأمر فإذا علم أصل الغرض وشك
![تهذيب الأصول [ ج ١ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4322_tahzib-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
