ولأن كتاب «مراة الحرمين» قد يقع كذلك فى أيدى العوام من الناس ، رأيت وجوب إيراد معلومات خاصة بالجن والشياطين فى هذا المقام.
فيا أيها القراء الكرام!! لا تعجبوا من وجود الجن والشياطين وما ينسب إليهم من أقوال ، فقد ورد ذكر الجن والشياطين فى القرآن الكريم ، كما رويت أشعار نسبت إلى الأصنام ، وأخبر صحابة النبى الكرام بما روى من أشعار وأسجاع هاتين الطائفتين من المخلوقات لأن لهما القدرة على التشكل فى هيئات مختلفة ، ويتكلمون بكل اللغات ، ويقلدون البشر فى أصواتهم كما أنهم يضلون الناس عن سواء السبيل ، وبين قبائلهم وعشائرهم نزاع وصراع وحروب ، وكانوا يسترقون السمع إلى عهد النبى صلى الله عليه وسلم ثم منعوا من ذلك.
ومما جاء فى كتاب (اليواقيت والجواهر) لعبد الوهاب الشعرانى : «إن وجود الجن ثابت بالقرآن الكريم والكتب المنزلة الأخرى ، ويصدق من الخلف إلى السلف ، وإن هذه الطائفة مخلوق ناطق يأكلون ويشربون ويتزوجون ويلدون».
ويقول الشيخ أبو طاهر القزوينى : «إن ما يدل على وجود الجن تخيل الناس آثارهم الخفية ، وينكر المعتزلة وجود الجن ، ويقولون إن الجن هم دهاة الناس ، كما أن الشياطين هم المردة من الناس ، وأولوا ما جاء فى القرآن الكريم عن وجود الجن وأوصافهم».
سؤال : من كم أصل يتكون المخلوقات عامة؟
جواب : يتكون الخلق من أربعة عناصر وفق قول الإمام الماوردى. وهى : الماء ، التراب ، الهواء ، والنار.
المخلوقات الخفية من الهواء والنار ، والمخلوقات الظاهرة من الماء والتراب. والنار ، كما هو معروف ، تتكون من الغور واللهيب أو الشعلة والدخان ، والنور ضياء محض والدخان ظلام محض ، والشعلة مارج متوسط ـ يعنى شر محض ـ وبما أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ خلق الجن من مارج من النار فهو ينتسب إلى الملائكة من الناحية النورانية ، كما ينتسب إلى الشياطين من ناحية الظلمة
![موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب [ ج ١ ] موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4316_mosoa-merat-alharamain-alsharifain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
