إن قائد الأنبياء ـ عليه أقوى التحايا ـ أشار بأصابعه الشريفة إلى كل صنم فوقعت كلها على الأرض ، وتحطمت أجزاءها ، وكان كلما أشار إلى وجه صنم وقع على ظهره وكلما أشار إلى ظهره وقع على وجهه.
عند ما حطمت نائلة ـ خرجت من جوفها عجوز دميمة سوداء الوجه عارية ، وأخذت تنوح وتولول ، وقال سلطان الدين ـ عليه سلام الله المعين ـ مخاطبا أصحابه ومشيرا إلى العجوز ـ هذه هى نائلة الى يتعبد لها المشركون ، وإنها تنعى نفسها وتبكى لأنها لن تعبد بعد اليوم.
قد جمع الإبليس الأكبر ـ ولم يستطع صبرا على ما جرى ـ وأخذ يصرخ بحرقة حتى جمع أتباعه الشياطين حوله.
إخطار :
ينقل أن الشيطان قد صرخ وبكى وصاح مرتين قبل هذا ـ أول مرة عند ما لعن من قبل الرحمن ، والمرة الثانية عند ما صلى النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ أول مرة.
ومما يروى عن الإمام الشافعى ـ رضى الله عنه ـ أن الشيطانين اللذين نالا شرف الإيمان : أحدهما قرين نبىّ آخر الزمان ، والآخر ملازم نوح عليهما السلام (١).
معلومات خاصة بالجن والشياطين
من الوجهة الأولى إلى هذه الصفحة كتبت بحوث وحكايات ـ كلما جاءت المناسبة ـ عن الجن والشياطين وكان بعض الجن يحلون فى الأصنام والأوثان ويخبرون على لسانها بأخبار الغيب التى يطلعون عليها بالاستراق إلى الملأ الأعلى. يخبرون أهل الجاهلية الذين كانوا يتعبدون للأصنام ، وحتى نؤيد هذا الادعاء سردنا هنا بعض الحكايات المروية والموثوقة ، كما ذكرنا وقيدنا بعض الأبيات والفقرات المسجوعة المسموعة من الأصنام ، ولا حاجة إلى إثبات وجود الجن والشياطين لأصحاب الفضل والإيمان.
__________________
(١) وفى الكلام عن الجن تفصيل ذلك.
![موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب [ ج ١ ] موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4316_mosoa-merat-alharamain-alsharifain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
