فِي عَذابٍ مُقِيمٍ (٤٥) وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ)(٤٦)
قوله تعالى : (وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ) أي : ما له من ولي بعد الله يتولى هدايته ، أو منعه من الله تعالى.
(وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ) في الدار الآخرة (يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ) مرجع إلى الدنيا لنصلح ما أفسدنا.
(وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها) أي : على النار ، ودلّ عليها ذكر العذاب من قبل.
(خاشِعِينَ) خاضعين متواضعين (مِنَ الذُّلِ). وبعض القرّاء يقف على : " خاشعين" ، ويبتدئ : (مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍ) فيجعل (مِنَ الذُّلِّ) متعلقا ب" ينظرون".
قال الأخفش (١) : الطّرف : العين.
قال ابن عباس : (مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ) : أي : ذليل (٢).
وقال قتادة : يسارقون النظر (٣).
وقال أبو عبيدة (٤) : ينظرون ببعض العين.
ويروى : أنهم يحشرون عميا فلا ينظرون إلى النار إلا بقلوبهم ، وهو النظر من
__________________
(١) معاني الأخفش (ص : ٢٨٢).
(٢) أخرجه الطبري (٢٥ / ٤٢) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٢٨٠). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٣٦١) وعزاه لابن جرير.
(٣) أخرجه الطبري (٢٥ / ٤٢). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٣٦١) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(٤) مجاز القرآن (٢ / ٢٠١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
