قراءة من قرأ : " بعد (١) ما ظلم" (٢).
(فَأُولئِكَ) إشارة إلى معنى" من" دون لفظها (ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) بعقاب ولا عاب ولا عتاب.
(إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ) يبتدؤونهم بالظلم ، (وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ) بالفساد والتكبر (بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ).
(وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ) أي : صبر على الظلم ، وغفر فلم ينتصر (إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) مفسّر في آل عمران (٣).
ويروى : أن رجلا سبّ رجلا في مجلس الحسن البصري ، فكان المسبوب يكظم ، ويعرق فيمسح العرق ، ثم قام فتلا هذه الآية ، فقال الحسن : عقلها والله [وفهمها](٤) إذ ضيّعها الجاهلون (٥).
(وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (٤٤) وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ
__________________
(١) في الأصل زيادة قوله : من. وانظر النص في : المصادر التالية.
(٢) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط (٧ / ٥٠٠) ، والدر المصون (٦ / ٨٦).
(٣) عند الآية رقم : ١٨٦.
(٤) زيادة من القرطبي (١٦ / ٤٤).
(٥) ذكره القرطبي في تفسيره (١٦ / ٤٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
