الذين أطاعوهم في الشرك وإنكار البعث وإرادة حرث الدنيا ، وهذا هو الدين الذي شرعوه لهم لم يأذن به الله.
(وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ) وقد سبق تفسيرها (لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) أي : بين المؤمنين والكافرين ، أو بين المشركين وشركائهم.
قوله تعالى : (وَإِنَّ الظَّالِمِينَ) يعني : المشركين ، بدليل قوله تعالى : (تَرَى الظَّالِمِينَ) يعنى : في الآخرة (مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا) أي : خائفين مما اجترحوا من الشرك والشك والأعمال السيئة.
ثم قابل ذلك بقوله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ) يتمنّون (عِنْدَ رَبِّهِمْ) منصوب على الظرف لا [ب" يشاؤون"](١) ، (ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) المنّ العظيم.
(ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (٢٣) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ)(٢٤)
قوله تعالى : (ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي : " يبشر" بفتح الياء وضم الشين ، وقرأ باقي
__________________
(١) في الأصل : يشاؤون. والتصويب من الكشاف (٤ / ٢٢٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
