أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(١١)
قوله تعالى : (أَمِ اتَّخَذُوا) الهمزة للإنكار ، والفاء في (فَاللهُ) جواب شرط مقدر ، أي : إن أرادوا وليا حقيقا بالولاية (فَاللهُ هُوَ الْوَلِيُ) لا ما تولوه.
وقال ابن عباس : فالله وليك يا محمد وولي من اتبعك (١).
وفي قوله تعالى : (وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) حضّ لهم على إفراد الله سبحانه وتعالى بالولاية ؛ لاختصاصه بالقدرة ، وتخويف لهم من اتخاذهم أولياء من دونه ، بما يستلزم إحياء الموتى من الحساب والجزاء على الأقوال والأعمال.
قوله تعالى : (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ) أي : من شيء من أمر الدين أو من غيره (فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ) تعالى.
قال مقاتل (٢) : هو يحكم فيه.
قوله تعالى : (ذلِكُمُ اللهُ رَبِّي)" ذلكم" : مبتدأ ، " الله" : عطف بيان ، " ربي" : نعت له ، والخبر : قوله تعالى : (عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)(٣).
قوله تعالى : (فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) خبر بعد خبر ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أو بدل ، أو نعت ، أو مبتدأ خبره : (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً)(٤).
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٤٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢٧٤).
(٢) تفسير مقاتل (٣ / ١٧٣).
(٣) انظر : التبيان (٢ / ٢٢٤).
(٤) انظر : التبيان (٢ / ٢٢٤) ، والدر المصون (٦ / ٧٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
