فلا ، فوفّى بما عاهد (١).
وقال مجاهد وعكرمة والنخعي : وفّى ألا تزر وازرة وزر أخرى (٢) ، على معنى : وفّى العمل بها ، وذلك أنهم كانوا فيما بين نوح وإبراهيم يأخذون الرجل بجريرة أبيه وجريرة ابنه (٣).
قوله تعالى : أن لا (تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) أي : لا تحمل نفس حاملة حمل نفس أخرى ، ولا تؤخذ بإثمها.
و" أن" مخففة من الثقيلة ، على إضمار الشأن ، ومحل" أن" وما في [حيزها](٤) : الجر بدلا من" ما (فِي صُحُفِ مُوسى) ، أو الرفع على معنى : هو أن لا تزر (٥).
قوله تعالى : (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى) أي : وأنه ليس للإنسان إلا ما سعى.
قال الزجاج (٦) : هذا في صحفهما أيضا. ومعناه : ليس للإنسان إلا جزاء سعيه ، إن عمل خيرا جزي عليه خيرا ، وإن عمل شرا جزي عليه شرا.
__________________
(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٨٠).
(٢) أخرجه الطبري (٢٧ / ٧٢). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦٦٠) وعزاه لابن جرير عن مجاهد وعكرمة.
(٣) انظر : الماوردي (٥ / ٤٠٣).
(٤) في الأصل : خبرها. والتصويب من ب.
(٥) انظر : التبيان (٢ / ٢٤٨) ، والدر المصون (٦ / ٢١٣).
(٦) معاني الزجاج (٥ / ٧٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
