(أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣) وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى (٣٤) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى (٣٥) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى (٣٦) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلاَّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (٣٨) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى (٣٩) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى (٤٠) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى)(٤١)
قوله تعالى : (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى) اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال :
أحدها : أنه الوليد بن المغيرة ، وكان قد ركن إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فعيّره بعض المشركين وقال له : تركت دين الأشياخ وضللتهم ، وزعمت أنهم في النار ، وكان ينبغي لك أن تنصرهم ، فقال : إني خشيت عذاب الله ، فضمن له عاتبه إن هو أعطاه شيئا من ماله وعاد إلى شركه أن يتحمّل عنه عذاب الله ، ففعل ، فأعطاه بعض الذي ضمن له ، ثم بخل ومنعه تمام ما ضمن له ، فأنزل الله هذه الآية. قاله مجاهد وابن زيد (١).
الثاني : أنه النضر بن الحارث ، أعطى بعض فقراء المسلمين خمس قلائص حين ارتدّ عن الإسلام ، وضمن له أن يتحمل عنه مأثم رجوعه عن الإسلام. قاله الضحاك (٢).
الثالث : أنه العاص بن وائل السهمي ، كان ربما وافق رسول الله صلىاللهعليهوسلم في بعض
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٧ / ٧٠). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٧ / ٦٥٩) وعزاه لابن جرير عن ابن زيد. ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) ذكره الماوردي (٥ / ٤٠٢) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٧٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
