وتتمنى ، ويصدق ذلك ويكذبه الفرج» (١). فإن تقدم بفرجه كان الزنا ، وإلا فهو اللمم. هذا حديث صحيح.
وقال سعيد بن المسيب : هو ما ألمّ بالقلب ، أي : خطر (٢).
وقال ابن عباس في رواية عطاء : هو الرجل يلمّ بالفاحشة ، ثم يتوب (٣).
وروى عمرو بن دينار عن عطاء ، عن ابن عباس ، أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إن تغفر اللهم تغفر جما ، وأيّ عبد لك لا ألّما» (٤). أخرجه الترمذي.
قال الزمخشري (٥) : ولا يخلو قوله : " إلا اللمم" من أن يكون استثناء منقطعا أو صفة ، كقوله : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ) [الأنبياء : ٢٢] كأنه قيل : كبائر الإثم والفواحش غير اللمم ، وآلهة غير الله.
قوله تعالى : (إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ) قال ابن عباس : لمن فعل ذلك ثم تاب (٦).
قال أبو وائل : رأى أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل ـ وهو من أفاضل أصحاب
__________________
(١) أخرجه البخاري (٥ / ٢٣٠٤ ح ٥٨٨٩) ، ومسلم (٤ / ٢٠٤٦ ح ٢٦٥٧).
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٧٦).
(٣) أخرجه الطبري (٢٧ / ٦٦) ، والحاكم (٢ / ٥١٠ ح ٣٧٥٠) ، والبيهقي في الكبرى (١٠ / ١٨٥) ، وشعب الإيمان (٥ / ٣٩٢ ح ٧٠٥٥). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦٥٦) وعزاه لسعيد بن منصور والترمذي وصححه والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان.
(٤) أخرجه الترمذي (٥ / ٣٩٦ ح ٣٢٨٤).
(٥) الكشاف (٤ / ٤٢٦).
(٦) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٢٠٢) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٧٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
