أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى) ؛ لأن نتيجة العلم بالضال والمهتدي : جزاؤهما ، [وما](١) بينهما اعتراض. ويجوز أن يكون متعلقا بقوله : (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) على معنى : له ما فيهما ملكا وخلقا ، خلقهم ليجزيهم بالعقوبة والمثوبة. والحسنى : الجنة ، و" الكبائر" مذكورة في سورة النساء (٢).
وقرأ حمزة والكسائي : " كبير الإثم" (٣). قيل : هو النوع الكبير منه ، وهو الإشراك بالله.
والفواحش : ما فحش من الكبائر ، كأنه قال : ويجتنبون الفواحش منها خاصة. وقد سبق ذكرها فيما مضى.
(إِلَّا اللَّمَمَ) قال ابن مسعود وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة والشعبي ومسروق وعامة المفسرين : هو صغار الذنوب ؛ كالنّظرة والقبلة ، وما كان دون الزنا (٤).
وإلى هذا نظر وضاح اليمن في قوله :
|
فما نوّلت حتى تضرّعت حولها |
|
وأقرأتها ما رخّص الله في اللمم (٥) |
ويؤيد هذا المعنى : ما روى أبو هريرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إن الله كتب على ابن آدم حظّه من الزنا ، فزنا العينين : النظر ، وزنا اللسان : النطق ، والنفس تشتهي
__________________
(١) في الأصل : ما. والتصويب من ب.
(٢) عند الآية رقم : ٣١.
(٣) الحجة للفارسي (٤ / ٦) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٦٨٦) ، والكشف (٢ / ٢٥٣) ، والنشر (٢ / ٣٦٧ ـ ٣٦٨) ، والإتحاف (ص : ٤٠٣) ، والسبعة (ص : ٦١٥).
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٢٠١) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٧٦).
(٥) انظر البيت في : اللسان وتاج العروس (مادة : نول ، لمم) ، والأغاني (٦ / ٢٤٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
