كلامهم ، إذ ليس فعلى من أبنية الصفات ، إنما جاء فعلى في الصفات في حرفين أو ثلاثة.
قال مكي (١) : فلما كسر أوله انقلبت الواو ياء.
وإن جعلته من : ضاز يضيز ، فالياء في" ضيزى" غير منقلبة من واو ، بل هي أصلية.
وقرأ ابن كثير : " ضئزى" بالهمز (٢) ، من ضأزه يضأزه ؛ إذا ظلمه (٣) ، قال الشاعر :
|
ضأزت بنو أسد بحكمهم |
|
إذ يجعلون الرأس كالذنب (٤) |
قال أبو علي (٥) : لا ينبغي أن يكون ابن كثير أراد بضئزى فعلى ؛ لأنه لو أراد ذلك لكان" ضوزى" ، ولم يرد به أيضا فعلى صفة ؛ لأن هذا البناء لم يجئ صفة ، ولكن ينبغي أن يكون أراد المصدر ، مثل : الذكرى ، فكأنه قال : قسمة ذات ظلم. فعلى هذا يكون وجه قراءته.
قوله تعالى : (إِنْ هِيَ) يريد : الأصنام ، أي : ما هي (إِلَّا أَسْماءٌ) ليس تحتها في الحقيقة مسميات ، (سَمَّيْتُمُوها) أي : سمّيتم بها ، تقول : سميته زيدا وسميته بزيد.
__________________
(١) الكشف (٢ / ٢٩٥).
(٢) الحجة للفارسي (٤ / ٥) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٦٨٥ ـ ٦٨٦) ، والكشف (٢ / ٢٩٥) ، والنشر (١ / ٣٩٥) ، والإتحاف (ص : ٤٠٣) ، والسبعة (ص : ٦١٥).
(٣) انظر : اللسان (مادة : ضيز).
(٤) البيت نسب لامرئ القيس ، وليس في ديوانه ، وهو في : البحر (٨ / ١٥٢) ، والدر المصون (٦ / ٢٠٩) ، والقرطبي (١٧ / ١٠٢) ، وروح المعاني (٢٧ / ٥٧).
(٥) الحجة للفارسي (٤ / ٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
