وقال أبو علي (١) : لعل" مناءة" ـ بالمد ـ لغة ، ولم أسمع بها عن أحد من رواة اللغة.
وقال بعض العلماء : أصلها : الهمز ، من النّوء ، كأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركا بها ، وأنشدوا :
|
ألا هل أتى زيد بن عبد مناءة |
|
على الشيء فيما بيننا ابن تميم (٢) |
وقال جرير في اللغة العالية :
|
أزيد مناة توعد يا ابن تيم |
|
تبيّن أين تاه بك الوعيد (٣) |
قال الضحاك : مناة صنم لهذيل وخزاعة (٤).
وقال قتادة : بل كانت للأنصار (٥).
قال صاحب الكشاف (٦) : سميت بذلك ؛ لأن دماء المناسك [كانت](٧) تمنى عندها ، أي : تراق.
__________________
(١) الحجة للفارسي (٤ / ٥).
(٢) البيت لهوبر الحارثي. انظر : ديوان أبي تمام (٣ / ٣٤٤) ، واللسان (مادة : شظي ، مني) ، والبحر المحيط (٨ / ١٥٩) ، والدر المصون (٦ / ٢٠٨) ، والقرطبي (١٧ / ١٠٢) ، وروح المعاني (٢٧ / ٥٥). ويروى البيت : " الشنء" و" النأي" بدل : " الشيء".
(٣) البيت لجرير. انظر : ديوانه (ص : ١٢٦) ، والبحر (٨ / ١٥٩) ، والدر المصون (٦ / ٢٠٨) ، والحجة للفارسي (٤ / ٥).
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٧٢).
(٥) مثل السابق.
(٦) الكشاف (٤ / ٤٢٤).
(٧) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق. وفي نسخة ب : كأنها. وكتب على الهامش : صوابه : كانت.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
