قرأ رويس عن يعقوب ، وروى هبة الله عن اللهبي : " اللّاتّ" بتشديد التاء ، وهي قراءة ابن عباس ، وأبي رزين ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، ومجاهد ، وأبي صالح ، والضحاك ، وابن السميفع ، والأعمش في آخرين ، واتفقوا على الوقف بالتاء اتباعا للمصحف ، وكذلك" مناة" إلا الكسائي ، فإنه وقف على الهاء في الموضعين.
وقرأ الأكثرون والباقون من العشرة بتخفيف التاء (١).
فمن شدّد التاء قال : هو رجل كان يلتّ السّويق (٢) للحاج ، فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه.
قال أبو صالح : كان بالطائف وكان يقوم على آلهتهم ، ويلتّ لهم السويق ، فلما مات عبدوه (٣).
وقال الزجاج (٤) : زعموا أن رجلا كان يلتّ السويق ويبيعه عند ذلك الصنم ، فسمّي الصنم : اللاتّ ـ بالتشديد ـ.
وجمهور القراءة على تخفيف التاء ، وهو اسم صنم لثقيف ، وكانوا يشتقون لآلهتهم أسماء من أسماء الله تعالى ، فقالوا من الله : اللّات ، وكذلك اختار الكسائي الوقف على الهاء (٥).
__________________
(١) النشر (٢ / ٣٧٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٤٠٢).
(٢) السّويق : ما يتّخذ من الحنطة والشعير (اللسان ، مادة : سوق).
(٣) أخرجه الطبري (٢٧ / ٥٩). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦٥٣) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(٤) معاني الزجاج (٥ / ٧٣).
(٥) قال ابن الجزري في النشر (٢ / ٣٧٩) : وما وقع في كتب بعضهم من أن الكسائي وحده يقف بالهاء والباقون بالتاء ؛ فوهم لعله انقلب عليهم من" الّلات".
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
