وقرأ الأكثرون : " أفتمارونه" من المراء ، وهو الملاحاة والمجادلة ، واشتقاقه من : مريت النّاقة (١) ، كأن كل واحد من المتجادلين يمري ما عند صاحبه.
(وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى) أي مرة أخرى من النزول.
قال ابن عباس : رأى محمد ربه ، وذاك أنه كان يتردد لأجل الصلوات ، فرآه مرة أخرى في بعض تلك المرات (٢) ، وهو قول كعب أيضا على ما حكيناه آنفا.
وقال ابن مسعود وعائشة : هذه الرؤية لجبريل أيضا (٣) ، فإنه رآه على صورته مرتين ، كما ذكرناه.
قالت عائشة : أنا أول من سأل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن هذه الآية فقال : هو جبريل (٤).
والسّدرة : شجرة النّبق.
وقد صحّ عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : نبقها مثل قلال هجر (٥) ، وورقها مثل آذان الفيلة (٦).
وهي فوق السماء السابعة ، على ما في حديث مالك بن صعصعة (٧).
__________________
(١) مريت الناقة : أي : مسحت ضرعها لتدرّ (اللسان ، مادة : مرا).
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٦٨).
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٦٩).
(٤) أخرجه الطبري (٢٧ / ٥٠).
(٥) القلال : جمع قلّة ، وهي الجرة العظيمة (اللسان ، مادة : قلل) ، وهجر : قرية قرب المدينة (معجم البلدان ٥ / ٣٩٣).
(٦) أخرجه البخاري (٣ / ١١٧٣ ح ٣٠٣٥).
(٧) أخرجه البخاري ، الموضع السابق ، ومسلم (١ / ١٤٩ ح ١٦٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
