الغنى والجدة.
(وَالْأَرْضَ فَرَشْناها) بسطناها (فَنِعْمَ الْماهِدُونَ) أي : فنعم الماهدون نحن.
(وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ) أي : ومن كل شيء من الحيوان خلقنا ذكرا وأنثى.
وقال الحسن : السماء والأرض ، والليل والنهار ، والشمس والقمر ، والبر والبحر ، والموت والحياة ، فعدّد أشياء وقال : كل اثنين منها زوج ، والله تعالى فرد لا مثل له (١).
(لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) أي : فعلنا ذلك إرادة أن تتذكروا فتعرفوا عظمة الله وقدرته ووحدانيته وتشكروا نعمته.
ولما عرّف عباده عظمته وحكمته ووحدانيته وقدرته وإحسانه إليهم وإنعامه عليهم ، بعد أن قصّ عليهم أخبار الأمم المكذبة في الأيام الخالية ، أمرهم بالمبادرة إلى ثوابه والهرب من عقابه ، فقال تعالى : (فَفِرُّوا إِلَى اللهِ) أي : إلى طاعته من معصيته ، (إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ) أي : من الله (نَذِيرٌ مُبِينٌ).
ثم زجرهم عن الشرك فقال : (وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ) ... الآية.
(كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٥٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ
__________________
(١) أخرج نحوه الطبري (٢٧ / ٨) عن مجاهد. وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦٢٣) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن مجاهد.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
