(إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ) الظرف منصوب ب" مكرمين" على تفسير إكرامهم بخدمة إبراهيم وتعجيل القرى ، وإلا فهو منصوب بإضمار : " اذكروا" ، بما في" ضيف" من معنى الفعل (١).
(قَوْمٌ مُنْكَرُونَ) قال الزجاج (٢) : ارتفع على معنى : [أنتم](٣) قوم منكرون.
قال ابن عباس : لم يعرفهم (٤).
وقال أبو العالية : أنكر في ذلك الزمان وفي تلك الأرض السّلام الذي هو من شعائر الإسلام (٥).
وقيل : أنكرهم ؛ لأنه رأى فيهم صورة الملائكة وصورة البشر.
وقيل : لأنهم دخلوا عليه بغير استئذان.
(فَراغَ إِلى أَهْلِهِ) عدل إليهم في خفية من ضيفه ، وهذا من فتوّته ومروءته وحسن أدبه وعشرته ، فإن مبادرة الضيف بالقرى وإخفاء ذلك منه لئلا يكفه عنه ويمنعه منه ؛ [من](٦) شيم الأكارم وخصال المكارم.
(فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ) قال قتادة : كان عامّة مال نبي الله : البقر (٧).
__________________
(١) انظر : التبيان (٢ / ٢٤٤) ، والدر المصون (٦ / ١٨٨).
(٢) معاني الزجاج (٥ / ٥٤).
(٣) في الأصل : أأنتم. والتصويب من ب ، ومن معاني الزجاج ، الموضع السابق.
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ١٧٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٦).
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٦).
(٦) زيادة من ب.
(٧) أخرجه الطبري (٢٦ / ٢٠٨). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦٢٠) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
